العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
لا أعذب به شيئا من جوارحك ( 1 ) بيان : " خرجت منك كلمة " أي من الفتاوى الباطلة أو الأعم منها ومن أحكام الملوك وغيرهم ، وسائر ما يكون سببا لأمثال ذلك ، وقوله " من جوارحك " إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك ، أو الإضافة للمجاورة والملابسة ، أو للإشارة إلى أن سائر الجوارح تابعة له وهو رئيسها وكأن الكلام مبني على التمثيل والسؤال والجواب بلسان الحال ، ويحتمل أن يكون الله تعالى يعطيه حياة وشعورا وقدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح 81 - الكافي : بالاسناد المتقدم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كان في شئ شؤم ففي اللسان ( 2 ) بيان : الشؤم أصله الهمز ، وقد يخفف ، بل الغالب عليه التخفيف لكن الجوهري والفيروز آبادي لم يذكراه إلا مهموزا قال الجوهري : الشؤم نقيض اليمن ، يقال : رجل مشوم ومشؤوم وقد شام فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذا جر عليهم الشؤم ، وقد شئم عليهم فهو مشؤوم إذا صار شؤما عليهم انتهى وقال في النهاية : فيه إن كان الشؤم في شئ ففي ثلاث : المرأة ، والدار ، والفرس ، أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ، ثم قال : والواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واوا وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة ، والشؤم ضد اليمن يقال : تشاءمت بالشئ وتيمنت به وأقول : الحديث الذي أورده مروي في طرقنا أيضا ( 3 ) فالحصر في هذا
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 115 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 116 ( 3 ) من ذلك ما رواه الصدوق في الخصال ج 1 ص 49 عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تذاكروا الشؤم عنده فقال ( عليه السلام ) : الشؤم في ثلاثة : في المرأة ، والدابة ، والدار : فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها ، وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهر ها ، واما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها